ابن أبي حاتم الرازي
259
كتاب العلل
الجَوَّاز ( 1 ) ، عن عبد الملك الجُدِّيِّ ( 2 ) ، عَنْ شُعْبَة ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ : أُمِرَ بلالٌ ( 3 ) أَنْ يَشْفَعَ الأذانَ ويُوتِرَ الإقامَةَ ؟
--> ( 1 ) لم نقف على روايته ، والحديث رواه الطبراني في " الأوسط " ( 8454 ) ، و " الصغير " ( 1073 ) ، وأبو يعلى الخليلي في " فوائده " ( 14 ) من طريق موسى بن محمد السِّرِّيني ، عن عبد الملك ، به . ورواه ابن عدي في " الكامل " ( 6 / 292 ) من طريق محمد ابن مسلمة الواسطي ، عن أبي جابر ، عن شعبة ، به . قال الطبراني : « لَمْ يَرو هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ شعبة إلا عبد الملكَ الجدي » . وقال ابن عدي : « وهذا معروف بعبد الملك الجدي ، عن شعبة ، ورواه ابن مسلمة ، عن أبي جابر ، وروي أيضًا عن عمار بن عبد الجبار المروزي » . وقال الخليلي : « لم يَروه من حديث شعبة عن قتادة إلا الجدِّي ، وإنما المحفوظ من حديث شعبة : عن خالد الحذاء وأيوب ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، وقد روي عن عمار بن عبد الجبار ، عن شعبة ، عن قتادة من طريق غير معتبر » . ( 2 ) هو : عبد الملك بن إبراهيم . ( 3 ) وقع بلفظ : « أمر بلالاً » في ( أ ) و ( ت ) و ( ش ) و ( ف ) ، والمثبت من التكرار الواقع فيها ، ومن النسخة ( ك ) ومصادر التخريج . أما قوله : « أُمِرَ بلالٌ » بالرفع ، فَفِعْلٌ ونائبُ فاعلِهِ . وأمَّا قوله : « أمر بلالاً » ، ففي ضبط « أمر » وجهان : الأوَّل : أن يُبْنى لما لم يُسَمَّ فاعله ، وتقدير الكلام : « أُمِرَ بلالاً بأنْ يَشْفَعَ الأَذَانَ » ، ف « بلالاً » : مفعولُ الفعل ، و « أنْ يَشْفَعَ الأذان » : مصدرٌ مؤوَّلٌ مجرورٌ بالباء المقدَّرة ، والجارُّ والمجرور هو نائب الفاعل للفعل « أُمِرَ » ، وإنابة الجار والمجرور عن الفاعل مع وجود المفعول به وتقدُّمِهِ جائزٌ ، وقد تقدم تحرير الكلام فيه وبيان شواهده في التعليق على المسألة رقم ( 252 ) . والثاني : أن يُبْنى للفاعل : « أمَرَ بلالا أن يَشْفَعَ الأَذَانَ » ؛ ويكون « بلالاً » : مفعول « أَمَرَ » ، وفاعلُهُ ضميرٌ يعودُ إلى رسول الله ( ص ) المفهومِ من قرينة الحال ، وقد ورد الحديث صريحًا عن أنسٍ بذلك في " صحيح ابن حبان " ( 1676 ) وغيره - من رواية أبي قلابة عن أنس - ولفظه : « أنَّ رسولَ اللهِ ( ص ) أَمَرَ بلالا أنْ يَشْفَعَ الأذانَ ، ويُوتِرَ الإقامة » . وانظر في رجوع الضمير إلى المفهوم من قرينة السياق ، وإنْ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ : التعليق على المسألة رقم ( 400 ) .